2015/01/08م
الساعة 09:04 PM
(تحقيق/ وائل القباطي)
معاناة حقيقية يعيشها أهالي الأطفال في مستشفى الصداقة الذي يستقبل يوميا عشرات المواليد الجدد بأمراض مختلفة، بسبب العجز الصارخ في حضانات التنفس الصناعي للأطفال ناقصي النمو، والذي لا تعطي له وزارة الصحة أدنى اهتمام رغم الشكاوي العديدة فقد خلالها آباء وأمهات فلذات أكبادهم إما بسبب نقص في عدد أجهزة التنفس الصناعي اللازمة لعلاج الأطفال ناقصي النمو أو عدم وجود حضانة خالية ، أو لعجزهم عن سداد قيمة تأجيرها .
تحقيق/ وائل القباطي
أول ما يلفت نظرك عند دخولك مستشفى الصداقة بعدن، هو غياب النظافة في الساحة المقابلة للبوابة الرئيسية، حيث يتعاطى المرافقون القات وتتكوم المخلفات، ناهيك عن البيئة المحيطة بالمريض والتي هي أهم العوامل لاستعادة صحته، لكن ما وجدناه في حضانة الأطفال في مستشفى الصداقة بيئة غير صحية تكثر فيها الحشرات والروائح الكريهة القادمة من الحمامات التي تكدست فيها القمامة بشكل كبير وهذا بدوره يجعل الأطفال أكثر عرضه لأمراض أخرى .
نقص عدد الحاضنات
المشكلة لا تقف عند هذه الأسباب فقط وإنما تمتد أيضا إلى نقص أطقم الأطباء والتمريض المدربة على التعامل مع هذه الحالات الصعبة, وأصبح الأمر يستلزم أن يقوم المسؤولون بوزارة الصحة بمضاعفة هذا العدد من الحضانات المجهزة بأجهزة التنفس الصناعي الحديثة وتوفير العدد الكافي من الأطباء و الممرضات المتدربين على التعامل مع هذه الحالات .
بعد أن أخبرهم الأطباء المسؤولون عن أقسام الحضانة بالمستشفيات بعدم وجود أماكن لأطفالهم ، حيث يشغلها أطفال آخرون كان اليأس وملامح التعجب والتساؤل قد ارتسمت على وجوههم ، إلى أين المصير ؟.
عدم مسؤولية
فضلا عن وجود بعض المرضى الغلابة من فئة إنسان درجة ثالثة تقدم لهم الخدمات الصحية التي لا فائدة منها بواسطة بعض الممرضين غير المؤهلين إلا قليلا منهم والذين اكتسبوا خبراتهم التمريضية بالممارسة لا بالعلم وكل ما يثبت أنهم ممرضات ارتداء البالطو الأبيض.
وحول تقصير بعض الممرضين وحالة التسيب التي تعيشها المستشفى، تقول أحد الأمهات بغضب شديد: ( قلت للممرض الآن وقت إبرة طفلي قال لي أنا الآن مش فاضي بروح اتغدي).
ليسوا ملائكة رحمة
تروي إحدى المرافقات بمرارة موقفا حصل لها مع إحدى الممرضات، تقول: ( كلمت الممرضة قلت لها الآن وقت دواء طفلتي ردت بعصبية انتهت نوبتي بس ما في حد غيره كان) .
وتقول أم أحد الأطفال وعيناها تفيض من الدموع: ( خلص الأكسجين على ابني ورحت أقولهم قالوا مافيش أكسجين، ردوا أن المسؤول عن أنابيب الأكسجين في إجازة)، متسائلة: يعني يشتونا نروح نشتري اكسجين من خارج، والمستشفى عنده مخصصات.
المرافقون دون حمام
احدى المشكلات التي يشكو منها المرافقون للمرضى هي عدم وجود حمام بالمساحة المقابلة لبوابة المستشفى خصوصا خلال فترة الليل، حيث يضطرون إلى النوم في العراء ولا يستطيعون قضاء الحاجة في الليل بسبب عدم وجود حمام وبعد المسجد الذي يبعد مسافة كبيرة عن البوابة.
مركز معالجة الأورام
مبنى الطفولة والباطنة والجلد ومركز معالجة الأورام هو المبنى الأكثر ضخامة بل يعد الأكبر على مستوى كل مستشفيات اليمن، ويتكون من ستة طوابق وبتصميم هندسي رائع يضم أجنحة طبية للرقود بأكثر من 280سريراً موزعة على أقسام أمراض الأطفال وأمراض الباطنية والأمراض الجلدية والتي يعمل فيها نحو 95طبيباً وطبيبة و132من الممرضين والفنيين ، ناهيك عن احتواء المبنى لمركز الأورام (أطفال ،كبار)، كما خصص جناح للطب النووي الذي من المقرر أن يتم تجهيزه وتشغيله في الفترة القادمة، كما يوجد في المستشفى مبنىً منفصلا مكون من دورين مخصص للعيادات الخارجية التخصصية وتضم أكثر من عشرين عيادة كعيادات المواليد، الأطفال، مخ وأعصاب ،أمراض قلب، أمراض دم ،جراحة أذن، أنف، حنجرة وعيادات الأسنان والعيون والثدي وسوء التغذية وغيرها.
بين يدي معالي وزير الصحة د. رياض ياسين عبدالله نضع صورة جانبية للأوضاع في المستشفى، عقب قيامه بزيارة مفاجئة تفقد خلالها أقسام النساء والتوليد والأطفال ومركز الأورام، واستماعه من مدير عام المستشفى والنواب ورؤساء الأقسام عن مختلف الأنشطة التي يقدمها المستشفى و المشاريع التطويرية والصعوبات والتحديات التي يواجهها المستشفى في سبيل الرقي بمستوى تطوير الخدمات الصحية، آملين أن تولي وزارته مزيدا من الاهتمام بالخدمة الصحية في محافظة عدن.
تعليقات
إرسال تعليق