
يعد حي نمبر ستة احد احياء مديرية دارسعد محافظة عدن، حيث
تتجاوز عدد منازله 500 منزل, ويقطن فيها ما يقرب 5000 نسمة تقريبا, الا
انهم يعشون حياة بدائية منذ ان وطئت اقدامهم هذه المنطقة معظمهم قدموا من
المملكة العربية السعودية ابان حرب الخليج, املا في حياة كريمة لكنهم فوجوا
بوطن طمست فيه هويتهم وعملوا كبدون فائضون عن الحاجة الانسانية.
المئات من أسر المغتربين اليمنيين العائدين من دول الخليج. تجمعت في محوى يشبه مخيم لنازحين من الكوارث والحروب التي تقيمها المنظمات الدولية وجهود الإغاثة الإنسانية في نمبر 6 بمديرية دار سعد بعدن، عدا اللا ظروف المعيشية الصعبة واللاانسانية لا يحمل قاطنو المحو بطاقات هوية، فمنزلهم عشوائية، وهو مبرر يتكئ عليه موظف الأحوال الشخصية حين يرفضون منحهم تلك البطاقات.
البدون في نمبر "6"نمبر "6" المسكون بنحو 10 آلاف نسمة بات اليوم تجمعا خالصا "للبدون" وهم المحرومين من حقهم في الحصول على بطاقات الهوية وشهادات الميلاد لأطفالهم.
ويؤكد صلاح دبوان رئيس جمعية شباب الأحياء الشعبية، أن 70 بالمئة من المهمشين في عدن حرموا بطريقة أو بأخرى من هذا الحق ، أما سكان نمبر"6" الواقع اقصى حي المحاريق فقد أسقطت مصلحة الاحوال الشخصية في عدن حقهم الهوياتي وبشكل صريح ومعلن، واضاف: لكي يحصل أحد المهمشين في عدن على بطاقة شخصية او شهادات ميلاد لأطفاله, عليه إحضار وثيقة ملكيته لمسكن إلى "الاحوال الشخصية" فضلا عن فواتير تسديد الماء والكهرباء.
ناخبون فقط!
ترفض السلطات منح سكان هذه الاحياء بطاقة هوية شخصية، لكنهم يحملون بطائق إنتخابية.
وأفاد المتعبون المعزولون في المحوى، أن الانتخابات الرئاسية جادت عليهم بعداد واحد للمياه، لكل سكان المحوى بإشتراك شهري يتوزع فيما بينهم، حينئذ شاهدوا لأول مرة مهندسين زاروا أكواخهم حل للمجاري، عقب الانتخابات أختفى المهندسون، ولا مجال لرؤيتهم إلا في الانتخابات القادمة.
لا يمتلكون أرقام منازل لم يستطيع قاطنو المحوى الحصول على بطاقات شخصية بمبرر أنهم لا يمتلكون أرقام منازل ويلجأون الى التحايل من خلال عقال الحارات الذين يرفعون أرقام منازل بعيدة عن المحوى هذا ما افاد به الكثيرون، لاسيما عقال المنطقة الذين أبدوا مخاوف من كلمة صحافة. شوقي محمد، العائد من السعودية هو وأسرته 25 عاما (يعمل حمالا في سوق السيلة) لم يتمكن من الحصول على بطاقة تثبت أنه يمني، قال حاولت عدة مرات وترددت على مكتب الأحوال المدنية من أجل الحصول على بطاقة يبدو مفاخراً أنه درس حتى الصف الثاني فقط، مقارنة بالتعليم هناك وأضاف: "بعد عودتي من القصيم (في المملكة العربية السعودية)سكنا أنا وأبي وأمي وأخوتي هنا في المحوى لم أتمكن من إخراج بطاقة شخصية لأن الدولة لم تعترف بنا، يقولون لنا:"انتم مبانيكم غير مرخصة" نحن لا ماء لدينا ولا كهرباء. وحالنا يعلم به الله، يسترنا الكرتون ولطف الله".
مبررات ولكن
تبرر السلطات الامر المنطقة شعبية، ولكنها غير مرقمة وفي الطريق لترقيمها ومدها بالخدمات" وعن البطائق أرجعت السبب إلى إهمال الأهالي في استصدار شهادات ميلاد أسئلة كثيرة تم طرحها على طاولة مكتبها المتواضع في محلي الشيخ عثمان، لم أجد توضيح بشأنها بما فبها بطائق الانتخابات التي صرفت ولم بتم صرف البطاقات الشخصية للكثيرين استصدار البطاقات للناس سكان المحوى، تم حسب قولها بالاشارة الى المنزل (خشبي) ونفت اخراج الناس من المحوى، لكنها عادت لتؤكد ما نفته أنهم أخرجوا بمقابل لم تعطى الرقم التقريبي مقارنة با الموقع والحاجة الانسانية لسكن هؤلاء البسطاء.
مطالبة بمساواتهم بالصومال
وبرأي عادل فرج الذي نشطت جمعيته "الامل"في تأكيد هذا الحق للمهمشين، فإن شروط حصول هذه الفئة على هذه الوثائق تبدو ضربا من المستحيل في إشارة منه الى أنعدام المسكن والكهرباء والمياه لغالبية أبناء هذه الفئة المسحوقة.
ويعتقد فرج الذي أطلق ورفاقه من نشطاء الفئة حملات عدة طالبت بحصول أطفال الفئة على "مخالق" أو شهادات ميلاد، أن الثقافة الجديدة التي سادت عدن بعد الوحدة جعلت موضوع الهوية الشخصية رهن موافقة عقال الحارات الذين قدم معظمهم من الشمال ويحملون ثقافة ازدراء لهذه الفئة.
بسخرية مصحوبة بالألم قال فرج: " عقال الحارات يزكون المهمشين للحصول على بطاقات إنتخابية أما الشخصية فلا" مشيرا الى أن هذه الفئة تشكل كتلة أنتخابية حاسمة، لكنها مسلوبة الإرادة.
واضاف متسائلا: "هناك لاجئين صومال يحصلون على بطائق هوية يمنية ومنهم من يحصل على أكثر من بطاقة هوية لكن من يسمون الاخدام وهم يمنيين، لا أدري لماذا تتعمد الاحوال الشخصية إقصائهم من هذا الحق" وتعتمد الأحوال الشخصية في حرمان المهمشين من هذا الحق بشكل مطلق، على أن مساكنهم هناك ليست أكثر من ظلل كرتونية للاحتماء من الشمس، فيما بقائها يظل مرهونا بتدفق سيل صغير أو هبة ريح أقل من عاتية.
أطفال مجهولي الهوية
في سياق حملة أطلقتها جمعية الأمل التنموية الخيرية لتأكيد حق المواليد من فئة المهمشين في الحصول على شهادات ميلاد يقول الناشط صلاح دبوان،أنهم اكتشفوا عدداً من الأطفال مجهولى النسب في أكثر من عشوائية.
قال صلاح, أنهم توخوا الدقة والحذر في تنفيذ خطة اكتشاف هؤلاء الأطفال الذين زاد عددهم عن 10 أشخاص يومها, مؤكدا أن أعدادهم الحقيقية قد تكون بالمئات.
ولأن تحديد الهويات الاسمية للأطفال, ينطوي على قدر من التشنيع الذي قد يضر بمستقبلهم، فقد جرى دمج الأطفال مجهولي الهوية مع آخرين معلومي النسب في تلك الورشة الذي ناقشت أوضاعهم.
ويشكو قاطنو العشوائيات من عدم تمكينها من المساكن رغم صدور قرار رئاسي يقضي بتمليكها لهم في العام 1998م، ثانياً فأن معظم هذه المساكن من الكراتين، لاتصلح للسكن، فما بال أن المسكن الواحد يعيش فيه عائلات يزيد قوامها عن 5 أفراد في الغالب، وهي مساكن غير أمنة وخصوصياتها منتهكة، كما تعاني عدد من أحياء المهمشين كحي المحاريق في الشيخ عثمان وحي الشرقية في دار سعد، وأحياء أخرى من عدم وجود شبكات صرف صحي، الأمر الذي جعلها عرضة للعديد من الأوبئة في ظل تدني الخدمات الصحية، والمياه النظيفة، والكهرباء وانتشار الأمية بين الأطفال والشباب.
تحقيق/ وائل القباطي
المئات من أسر المغتربين اليمنيين العائدين من دول الخليج. تجمعت في محوى يشبه مخيم لنازحين من الكوارث والحروب التي تقيمها المنظمات الدولية وجهود الإغاثة الإنسانية في نمبر 6 بمديرية دار سعد بعدن، عدا اللا ظروف المعيشية الصعبة واللاانسانية لا يحمل قاطنو المحو بطاقات هوية، فمنزلهم عشوائية، وهو مبرر يتكئ عليه موظف الأحوال الشخصية حين يرفضون منحهم تلك البطاقات.
البدون في نمبر "6"نمبر "6" المسكون بنحو 10 آلاف نسمة بات اليوم تجمعا خالصا "للبدون" وهم المحرومين من حقهم في الحصول على بطاقات الهوية وشهادات الميلاد لأطفالهم.
ويؤكد صلاح دبوان رئيس جمعية شباب الأحياء الشعبية، أن 70 بالمئة من المهمشين في عدن حرموا بطريقة أو بأخرى من هذا الحق ، أما سكان نمبر"6" الواقع اقصى حي المحاريق فقد أسقطت مصلحة الاحوال الشخصية في عدن حقهم الهوياتي وبشكل صريح ومعلن، واضاف: لكي يحصل أحد المهمشين في عدن على بطاقة شخصية او شهادات ميلاد لأطفاله, عليه إحضار وثيقة ملكيته لمسكن إلى "الاحوال الشخصية" فضلا عن فواتير تسديد الماء والكهرباء.
ناخبون فقط!
ترفض السلطات منح سكان هذه الاحياء بطاقة هوية شخصية، لكنهم يحملون بطائق إنتخابية.
وأفاد المتعبون المعزولون في المحوى، أن الانتخابات الرئاسية جادت عليهم بعداد واحد للمياه، لكل سكان المحوى بإشتراك شهري يتوزع فيما بينهم، حينئذ شاهدوا لأول مرة مهندسين زاروا أكواخهم حل للمجاري، عقب الانتخابات أختفى المهندسون، ولا مجال لرؤيتهم إلا في الانتخابات القادمة.
لا يمتلكون أرقام منازل لم يستطيع قاطنو المحوى الحصول على بطاقات شخصية بمبرر أنهم لا يمتلكون أرقام منازل ويلجأون الى التحايل من خلال عقال الحارات الذين يرفعون أرقام منازل بعيدة عن المحوى هذا ما افاد به الكثيرون، لاسيما عقال المنطقة الذين أبدوا مخاوف من كلمة صحافة. شوقي محمد، العائد من السعودية هو وأسرته 25 عاما (يعمل حمالا في سوق السيلة) لم يتمكن من الحصول على بطاقة تثبت أنه يمني، قال حاولت عدة مرات وترددت على مكتب الأحوال المدنية من أجل الحصول على بطاقة يبدو مفاخراً أنه درس حتى الصف الثاني فقط، مقارنة بالتعليم هناك وأضاف: "بعد عودتي من القصيم (في المملكة العربية السعودية)سكنا أنا وأبي وأمي وأخوتي هنا في المحوى لم أتمكن من إخراج بطاقة شخصية لأن الدولة لم تعترف بنا، يقولون لنا:"انتم مبانيكم غير مرخصة" نحن لا ماء لدينا ولا كهرباء. وحالنا يعلم به الله، يسترنا الكرتون ولطف الله".
مبررات ولكن
تبرر السلطات الامر المنطقة شعبية، ولكنها غير مرقمة وفي الطريق لترقيمها ومدها بالخدمات" وعن البطائق أرجعت السبب إلى إهمال الأهالي في استصدار شهادات ميلاد أسئلة كثيرة تم طرحها على طاولة مكتبها المتواضع في محلي الشيخ عثمان، لم أجد توضيح بشأنها بما فبها بطائق الانتخابات التي صرفت ولم بتم صرف البطاقات الشخصية للكثيرين استصدار البطاقات للناس سكان المحوى، تم حسب قولها بالاشارة الى المنزل (خشبي) ونفت اخراج الناس من المحوى، لكنها عادت لتؤكد ما نفته أنهم أخرجوا بمقابل لم تعطى الرقم التقريبي مقارنة با الموقع والحاجة الانسانية لسكن هؤلاء البسطاء.
مطالبة بمساواتهم بالصومال
وبرأي عادل فرج الذي نشطت جمعيته "الامل"في تأكيد هذا الحق للمهمشين، فإن شروط حصول هذه الفئة على هذه الوثائق تبدو ضربا من المستحيل في إشارة منه الى أنعدام المسكن والكهرباء والمياه لغالبية أبناء هذه الفئة المسحوقة.
ويعتقد فرج الذي أطلق ورفاقه من نشطاء الفئة حملات عدة طالبت بحصول أطفال الفئة على "مخالق" أو شهادات ميلاد، أن الثقافة الجديدة التي سادت عدن بعد الوحدة جعلت موضوع الهوية الشخصية رهن موافقة عقال الحارات الذين قدم معظمهم من الشمال ويحملون ثقافة ازدراء لهذه الفئة.
بسخرية مصحوبة بالألم قال فرج: " عقال الحارات يزكون المهمشين للحصول على بطاقات إنتخابية أما الشخصية فلا" مشيرا الى أن هذه الفئة تشكل كتلة أنتخابية حاسمة، لكنها مسلوبة الإرادة.
واضاف متسائلا: "هناك لاجئين صومال يحصلون على بطائق هوية يمنية ومنهم من يحصل على أكثر من بطاقة هوية لكن من يسمون الاخدام وهم يمنيين، لا أدري لماذا تتعمد الاحوال الشخصية إقصائهم من هذا الحق" وتعتمد الأحوال الشخصية في حرمان المهمشين من هذا الحق بشكل مطلق، على أن مساكنهم هناك ليست أكثر من ظلل كرتونية للاحتماء من الشمس، فيما بقائها يظل مرهونا بتدفق سيل صغير أو هبة ريح أقل من عاتية.
أطفال مجهولي الهوية
في سياق حملة أطلقتها جمعية الأمل التنموية الخيرية لتأكيد حق المواليد من فئة المهمشين في الحصول على شهادات ميلاد يقول الناشط صلاح دبوان،أنهم اكتشفوا عدداً من الأطفال مجهولى النسب في أكثر من عشوائية.
قال صلاح, أنهم توخوا الدقة والحذر في تنفيذ خطة اكتشاف هؤلاء الأطفال الذين زاد عددهم عن 10 أشخاص يومها, مؤكدا أن أعدادهم الحقيقية قد تكون بالمئات.
ولأن تحديد الهويات الاسمية للأطفال, ينطوي على قدر من التشنيع الذي قد يضر بمستقبلهم، فقد جرى دمج الأطفال مجهولي الهوية مع آخرين معلومي النسب في تلك الورشة الذي ناقشت أوضاعهم.
ويشكو قاطنو العشوائيات من عدم تمكينها من المساكن رغم صدور قرار رئاسي يقضي بتمليكها لهم في العام 1998م، ثانياً فأن معظم هذه المساكن من الكراتين، لاتصلح للسكن، فما بال أن المسكن الواحد يعيش فيه عائلات يزيد قوامها عن 5 أفراد في الغالب، وهي مساكن غير أمنة وخصوصياتها منتهكة، كما تعاني عدد من أحياء المهمشين كحي المحاريق في الشيخ عثمان وحي الشرقية في دار سعد، وأحياء أخرى من عدم وجود شبكات صرف صحي، الأمر الذي جعلها عرضة للعديد من الأوبئة في ظل تدني الخدمات الصحية، والمياه النظيفة، والكهرباء وانتشار الأمية بين الأطفال والشباب.
تحقيق/ وائل القباطي
تعليقات
إرسال تعليق